تريكة دوت كوم
الرسالة دي ظهرت لانك مش مسجل دخولك ... لو كنت عضو معانا اضغط دخول .. ولو لسة ماشتركتش اضغط تسجيل وهاتشترك معانا في خطوتين بس .. ولو مش حابب تشارك معانا اضغط اخفاء واستمتع بزيارتك .. واسفين لازعاجكـ .


تريكة دوت كوم
 
س .و .جس .و .ج  الفيديوالفيديو  أهداف ابو تريكهأهداف ابو تريكه  مكتبة الصورمكتبة الصور  خلفيات ابو تريكهخلفيات ابو تريكه  رئيسية الموقع  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  بحـثبحـث  دردشة التريكاويه  راسلنا  دخولدخول  المجموعاتالمجموعات  


شاطر | 
 

 كل يوم حديث صحيح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: كل يوم حديث صحيح   2010-09-24, 10:44 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني اخواتي فى الله
من منطلق حبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم والحفاظ على سنته المطهره
التى هى المصدر الثانى للتشريع بعد كتاب الله عز وجل ولما لا وهو لا ينطق عن الهوى
فمثلاَ فى القرآن ذكر الله الصلاه والزكاه ولم يبين كيفية فعل ذلك ليس قصورا حاشى لله وتعالى عن ذلك
ولكن لحكمته تعالى
فبين الرسول كيفية الصلاه وقال صلوا كما رأيتمونى اصلى ووضح صلى الله عليه وسلم ذلك
وعلمنا كيفية اخراج الزكاه واشياء كثيره نسئل الله ان يرفعه مقاما محمودا

فجائتنى فكره ان نضع فى المنتدى كل يوم حديث صحيح وشرحه وبيان والتعريف بالراوى
وحديث فى اليوم كافي مني او من اى عضو يحب ان يشارك فى هذا الخير ومن يدخل ويجد
حديث اليوم فاليقرئه ويدعوا لصاحب حديث اليوم والمسلمين

وعلى بركة الله نبدأ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-06, 8:21 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتاب احكام الصيام
عن عائشة وأم سلمة – رضي الله عنهما –
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُدركه الفجر
وهو جُنب من أهله ، ثم يغتسل ويصوم
ااشرح
واحد- = في رواية مسلم : كان يُصبح جُنباً من غير
حُلُم ثم يصوم .
وفي رواية له : إن كان رسول الله صلى الله

عليه وسلم ليُصبح جنبا من جماعٍ غيرِ
احتلام في رمضان ، ثم يصوم .
وفي رواية لـه عن عائشة : كان رسول الله

صلى الله عليه وسلم يُدركه الفجر في رمضان وهو جُنب من غير حُلُم فيغتسل ويصوم .
وفي رواية له عن أم سلمة : كان رسول الله

صلى الله عليه وسلم يُصبح جُنُباً من جماعٍ
لا مِن حُلُم ، ثم لا يُفطر ولا يقضي .

2 = العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
فليس ذلك خاص بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
فقد روى مسلم من حديث عائشة – رضي الله عنها

– أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه
وسلم يستفتيه ، وهي تسمع من وراء الباب ،
فقال : يا رسول الله ! تُدركني الصلاة وأنا جنب .
أفأصوم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
وأنا تُدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم . فقال :
لست مثلنا يا رسول الله ! قد غَـفَـر الله لك
ما تقدم من ذنبك وما تأخّـر فقال : والله إني
لأرجو أن أكون أخشاكم لله ، وأعلمكم بما أتّقي .

3 = يُدركه الفجر . يعني وقت الفجر ، فيلزمه

الصوم وهو جُنُب .لا أنها تُدركه الصلاة فيتأخر عنها .

4 = وهو جُنب من أهله .
تُفسّره الروايات الأخرى ، ومنها :
يُصبح جُنُباً من جماعٍ لا مِن حُلُم

فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحتلم ؛

لأن الاحتلام من الشيطان .

5 = لا يعني ذلك أن الذي يُدركه الفجر من احتلام

أنه لا يجوز له الصيام ، فليس الحُـكم خاص
بمن أصابته الجنابة من أهله .
وإنما أن ذلك كان باختياره ، فغيره الذي لا يقع

باختياره كالمحتلم أولى بأن يُعذر .

6 = ثم يغتسل ويصوم
لا علاقة للصيام بالجنابة
فلو أن إنساناً لا يستطيع الاغتسال أو كان فاقداً

للماء فإن صومه صحيح وعليه التيمم للصلاة لا للصيام .

من أدركه الفجر وهو جُنُب فإنه يصوم ولا

يُفطر يومه ذلك ولا يجب عليه قضاء .

قالت أم سلمة – رضي الله عنها – : كان

رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصبح جُنُباً
مِـن جماعٍ لا مِن حُـلُـم ، ثم لا يُفطر
ولا يقضي . رواه مسلم .

7 = لا فرق بين صوم النفل وصوم الفرض في ذلك .

8 = مثله الحائض فإنها إذا طهرت قبل الفجر

فإنها تصوم ولو لم تغتسل إلا بعـد طلـوع الفجر .
لكن إذا لم تطهر ولم ينقطع الدم إلا بعد

طلوع الفجر ، فإنه لا يلزمها الإمسـاك وعليها القضاء .

9 = تيسير الإسلام ، ويُسر الدِّين .
وإنما يكون اليسر في الدِّين والتيسير على

العباد فيما يسّر الله فيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-07, 1:11 pm


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كتاب احكام الصيام

عن عائشة رضي الله عنها أن حمزة بن
عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله
عليه وسلم : أأصوم في السفر ؟
وكان كثير الصيام - فقال : إن شئت فصُم ،
وإن شئت فأفطر .

في الحديث مسائل :

1 = من روايات الحديث :
في رواية لمسلم : إني رجل أسرد الصوم ،

أفأصوم في السفر ؟ قال : صُم إن شئت ، وأفطر إن شئت

في رواية لمسلم عن أبي مُراوح عن حمزة

بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه قال :
يا رسول الله أجد بي قوة على الصيام في السفر ،
فهل عليّ جناح . فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : هي رخصة من الله ، فمن
أخذ بها فحسن ، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه .

2 = فيه حرص الصحابة رضي الله عنهم على السُّنة .

3 = وفيه مسارعتهم ومسابقتهم إلى

فعل الخيرات ولو مع وجود المشقّة .

4 = فيه منقبة لهذا الصحابي رضي الله

عنه حيث ذُكِر عنه أنه كثير الصيام .

5 = تفاضل الناس بالأعمال حتى في الدنيا .
فربما يُفتح لرجل في العِلم ما لا يُفتح لغيره .
ويُفتح لآخر في قراءة القرآن حتى يُعرف

بأنه من أهل القرآن .
ويُفتح لآخر في الجهاد في سبيل الله .
وهذا يؤكد ما أشرت إليه – غير مرّة –

أن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه
رضي الله عنهم إنما تفاوتت بحسب تفاوتهم
وقُدراتهم وبحسب أحوالهم أيضا .

6 = هذا الصحابي رضي الله عنه يجد

من نفسه القوّة على الصيام في السفر ، ولا يجد المشقّة .
وأما إذا وُجدت المشقة فسوف يأتي الكلام

عليها بالتفصيل – إن شاء الله - .

7 = المتنفّل أمير نفسه ، إن شاء أمضى ،

وإن شاء قطع ، إلا في حج أو عمرة لقوله تعالى :
( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )
فإذا صام الإنسان ثم سافر فله أن يُفطر

وإن لم توجد المشقّة .
يستوي في ذلك صيام الفرض والنّفل ( صيام رمضان

وصيام التطوّع في غير رمضان ) .

8 = لو دُعي إلى طعام وكان صائما فليدعُ

لمن دعاه ، لقوله عليه الصلاة والسلام :
إذا دُعي أحدكم فليُجب ، فإن كان صائما فليُصلِّ ،
وإن كان مفطراً فليطعم . رواه مسلم .

ولكن إذا عَلِم أن هذا سوف يؤدي للغضب

أو القطيعة فليأكل إذا كان صيامه تطوّعاً .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-08, 7:38 pm


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كناب احكام الصيام
في الجماع في رمضان وكفّارته
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بينما نحن جلوس
عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل
فقال : يا رسول الله هلكت ! قال : ما لك ؟
قال : وقعت على امرأتي ، وأنا صائم –
وفي رواية : أصبتُ أهلي في رمضان -
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تج
د رقبة تعتقُها ؟ قال : لا . قال : فهل تستطيع
أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا . فقال :
فهل تجد إطعامَ ستين مسكينا ؟ قال : لا . قال :
فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على
ذلك أُتيَ النبي صلى الله عليه وسلم بعَرَق فيه تمر -
والعَرَق : المكتل - قال : أين السائل ؟ فقال : أنا .
قال : خذ هذا ، فتصدّق به ، فقال الرجل : أعلى
أفقرَ مِنِّي يا رسول الله ؟! فو الله ما بين لابتيها -
يريد الحرّتين - أهلَ بيت أفقر من أهل بيتي !
فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ،
ثم قال : أطعمه أهلك .
الحرّة : أرض تركبها حجارة سُود
الشرح

1 = من روايات الحديث :
وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت : أتى

رجل النبيَّ صلى الله عليه وسلم في المسجد ،
قال : احترقت ! قال : ممّ ذاك ؟ قال :
وقعت بامرأتي في رمضان . قال له : تصدق . قال
: ما عندي شيء ، فجلس ، وأتاه إنسان يسوق حماراً
ومعه طعام إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال :
أين المحترق ؟ فقال : ها أنا ذا . قال : خذ هذا
فتصدّق به . قال : على أحوج مني ؟ ما لأهلي
طعام ! قال : فكلوه . رواه البخاري ومسلم .

* في بعض نُسخ العمدة : " فسَكَتَ النبي صلى الله عليه وسلم

" بدل " فمكث " .والمثبت هو ما في صحيح البخاري .

في رواية للبخاري : والعَرَق : الزبيل .
وفي رواية لمسلم : بعرق فيه تمر ، وهو الزنبيل .
وهذا من تفسير الرواة .
والزبيل والزنبيل والمكتل والعَرَق هو الوعاء الذي

يُحمل فيه ، ويكون من الخوص أو من الجلد .

2 = قول الرجل : " هلكت "
وقوله أيضا : وقعت على امرأتي ، وأنا صائم –

وفي رواية : أصبتُ أهلي في رمضان –
كل ذلك يدلّ على أنه كان يعرف الـحُـكم .
لأن المؤاخذة في ارتكاب المحظورات إنما تتمّ بـ :
1 - العِلم وضده الجهل
2 - الذِّكر وضدّه النسيان
3 - العمد وضده الخطأ


3 = السؤال عما أُبهم من قِبل السائل ، وذلك في
قوله عليه الصلاة والسلام للرجل : ما لك ؟
وهذا من الاستفصال قبل السؤال .

4 = الرّفق بمن أتى تائبا نادماً ، خاصة إذا كان

في حق الخالق سبحانه وتعالى ، بخلاف ما
إذا كان ذلك في حق المخلوق .
فإن هذا الرجل قد أتى أعظم المُفطِّرات ، ومع

ذلك لم يُعنّفه النبي صلى الله عليه وسلم

5 = حُرمة الزمان ، كحرمة المكان
فالله حرّم انهتاك بعض الأزمنة وبعض ألأمكنة .
فشهر رمضان من الأزمنة المحرّمة .
والصحيح أن هذه الحُرمة لا تسري إلى القضاء .
فلا كفارة على من أفطر في قضاء رمضان ،

وإن كان يؤمر بإتمام صومه ، لكن لو أفطر من
يصوم قضاء بعد
رمضان فلا كفارة عليه عند جمهور العلماء .

6 = كفارة من جامع في نهار رمضان – عالما مُتعمّداً ذاكراً –
وهي هنا على الترتيب :
عتق رقبة مؤمنة – عند الجمهور -
صيام شهرين متتابعين
إطعام ستين مسكيناً

7 = هل الكفّارة على الترتيب أم هي على التخيير ؟
بمعنى هل له أن يُطعم ستين مسكيناً ولو استطاع

أن يُعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين ؟
في المسألة خلاف قديم ولكن الصحيح أنها على الترتيب لسببين :
أ - أن النبي صلى الله عليه وسلم رتّبها ، فبدأ بالأشد ثم

الذي يليه ، ولو كانت على التخيير لقال : هل تجد رقبة تُعتقها
أو تصوم شهرين متتابعين أو تُطعم ستين مسكينا ؟
ب - أنه عليه الصلاة والسلام ما خُيِّر بين أمرين

إلا اختار أيسرهما ، ما لم يكن إثماً . كما في الصحيحين
من حديث عائشة رضي الله عنها . وهو هنا اختار
الأشد ثم الذي يليه في المرتبة .

8 = اتفق العلماء على وجوب الكفارة على من جامَعَ في نهار
رمضان عالما مُتعمّداً ذاكرا ، وكان ممن يلزمه الصيام ،
واختلفوا في قضاء ذلك اليوم الذي أفطر فيه .
فأما تحريم الجماع على الصائم في نهار رمضان
فثابت بالكتاب في قوله تعالى : ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ
الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ
أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآَنَ
بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُو
ا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ
مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ )

9 = هل يجب قضاء اليوم الذي وقع فيه الجماع في نهار رمضان ؟
نقل البغوي في شرح السنة الإجماع على أن من جامَع
في نهار رمضان مُتعمّداً فسد صومه ، وعليه القضاء
وقد ثبت هذا الحديث من غير وجه في الصحيحين
من حديث أبي هريرة ومن حديث عائشة ولم يذكر أحد أمره
بالقضاء ، ولو كان أمَرَه بذلك لما أهمله
هؤلاء كلهم ، وهو حكم شرعي
يجب بيانه ، ولمّا لم يأمره به دل على أن القضاء
لم يبق مقبولا منه ،
وهذا يدل على أنه كان متعمدا للفطر ، لم يكن ناسيا ولا جاهلا .
إذ كيف يؤمر بالكفارة مع القضاء ؟
أليس يُكلّف بصيام شهرين متتابعين إذا لم يجد عتق
رقبة ؟ أفلا يُجزئه ذلك عن اليوم الذي أفسده ؟
وإنما كانت الكفّارة أصلا لحُرمة الشهر ، وكل يوم له حُرمته .

10 = من وقع منه الجماع في نهار رمضان ،
هل يؤمر بالإمساك بقية يومه ؟
هذا الذي يظهر لأنه انتهك حُرمة الشهر .
بخلاف المسافر إذا قدِم لأنه لم يُخاطب بالصيام من أول النهار .

11 = فيه التلميح المغني عن التصريح في قول الرجل
: هلكت .. وقعت على امرأتي .. أصبت أهلي .

12 = هل يجوز للفقير أن يصرف الكفّارة
إلى عياله كما فعل هذا الرجل ؟
ما في هذا الحديث واقعة عين لا عموم لها .

13 = المرأة شقيقة الرجل فإذا وقع منها ذلك
راضية عالمة ذاكِرة ، وكانت ممن يجب عليها
الصوم فعليها الكفارة المغلظة أيضا ، وهو قول الجمهور .

14 = لم يرد ذِكر للمرأة هنا ولا سؤال عنها .
ومثله حديث ماعز رضي الله عنه لما جاء تائبا
لم يسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة التي زنى بها .
والجواب عن هذا :
أن من سأل أُجيب بقدر مسألته .
ولعل المرأة كانت مُكرهة
أو ناسية
أو ممن يُباح لها الفِطر ، كأن تكون حاملاً أو
مُرضعاً فأفطرت ، أو طهُرت من حيض فواقعها .

15 = لابتيها : جاء تفسيرها في الحديث : يريد الحرّتين
وفسّرها المصنّف بقوله : الحرّة : أرض تركبها حجارة سُود .

16 = تعجّب النبي صلى الله عليه وسلم من
حال هذا الرجل ، حيث جاء خائفاً شاكيا هلاكه ،
ولما رأى من هشاشة النبي صلى الله عليه وسلم
له قال ما قال في آخر الحديث ، من أجل ذلك :
فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه .

17 = صِفَة ضحكه عليه الصلاة والسلام ،
حيث لم يكن يضحك قهقهة بل كان يبتسم ،
وإذا ضحك بدت أنيابه ، كما في هذا الحديث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-09, 7:23 am


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

في الصوم في السفر

عن عائشة رضي الله عنها أن حمزة بن عمرو
الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أأصوم
في السفر ؟ - وكان كثير الصيام - فقال : إن شئت
فصُم ، وإن شئت فأفطر .

= من روايات الحديث :
في رواية لمسلم : إني رجل أسرد الصوم ،

أفأصوم في السفر ؟ قال : صُم إن شئت ، وأفطر إن شئت

في رواية لمسلم عن أبي مُراوح عن حمزة بن عمرو

الأسلمي رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله
أجد بي قوة على الصيام في السفر ، فهل عليّ
جناح . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
هي رخصة من الله ، فمن أخذ بها فحسن ،
ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه .

2 = فيه حرص الصحابة رضي الله عنهم على السُّنة .

3 = وفيه مسارعتهم ومسابقتهم إلى فعل

الخيرات ولو مع وجود المشقّة .

4 = فيه منقبة لهذا الصحابي رضي الله عنه
حيث ذُكِر عنه أنه كثير الصيام .

5 = تفاضل الناس بالأعمال حتى في الدنيا .
فربما يُفتح لرجل في العِلم ما لا يُفتح لغيره .
ويُفتح لآخر في قراءة القرآن حتى يُعرف بأنه من أهل القرآن .
ويُفتح لآخر في الجهاد في سبيل الله .

6 = هذا الصحابي رضي الله عنه يجد من نفسه

القوّة على الصيام في السفر ، ولا يجد المشقّة .

7 = المتنفّل أمير نفسه ، إن شاء أمضى ،
وإن شاء قطع ، إلا في حج أو عمرة لقوله تعالى :
( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )
فإذا صام الإنسان ثم سافر فله أن يُفط
ر وإن لم توجد المشقّة .
يستوي في ذلك صيام الفرض والنّفل
( صيام رمضان وصيام التطوّع في غير رمضان ) .

8 = لو دُعي إلى طعام وكان صائما فليدعُ
لمن دعاه ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إذا
دُعي أحدكم فليُجب ، فإن كان صائما فليُصلِّ ،
وإن كان مفطراً فليطعم . رواه مسلم .

ولكن إذا عَلِم أن هذا سوف يؤدي للغضب
أو القطيعة فليأكل إذا كان صيامه تطوّعاً .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-10, 7:10 pm


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كتاب احكام الصيام
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : خرجنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان
في حرّ شديد حتى إنْ كان أحدُنا ليضع يده على
رأسه من شدّة الحرّ ، وما فينا صائم إلا رسول الله
صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة

في الحديث مسائل :

1 = جواز الصيام في السفر لمن لم يشق عليه
ولا توجد معه مضرّة ، أما يسير المشقة فهو
موجود مع الصيام في السفر خاصة مع وجود الحرّ .

2 = لا تعارض بين هذا الحديث من فعله عليه
الصلاة والسلام وبين ما سبق من قوله عليه
الصلاة والسلام ، وما سيأتي في قوله : ليس
من البرّ الصوم في السفر . وغيره من الأحاديث .

3 = اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة
رغم أنه غُفِر له ما تقدّم مِن ذنبِه وما تأخّر .

4 = مَن صام في السفر أجزأه ولا يلزمه الإفطار
إلا أن يشق عليه الصيام .

5 = فيه منقبة وفضيلة لعبد الله بن رواحة رضي الله عنه .

6 = لا يضرّ الصائم أن يعلم الناس بصومه من
غير إظهار منه لذلك إلا عند الحاجة نحو
قوله عليه الصلاة والسلام : فإن سابّـه أحد
أو قاتله فليقل : إني امرؤ صائم .
رواه البخاري ومسلم
تقبل الله منا ومنكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-11, 9:17 pm


عليكم السلام ورحمة الله بركاته

كتاب احكام الصيام
الصيام فى السفر مع المشقه

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فرأى
زحاما ورجلاً قد ظُلل عليه ، فقال : ما هذا ؟
فقالوا : صائم . فقال : ليس من البرّ الصوم في السفر
ولمسلم : عليكم برخصة الله الذي رخّص لكم
الشرح
1 = تنبيه :
أوهم كلام صاحب العمدة أن قوله صلى الله

عليه وسلم : " عليكم برخصة الله التي رخّص لكم "
مما أخرجه مسلم بشرطه ، وليس كذلك ، وإنما
هي بقية في الحديث لم يُوصل إسنادها كما تقدم بيانه .
نعم وقعت عند النسائي موصولة في حديث يحيى بن أبي كثير


2 = كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ،
يعني في حال السفر وأثناء الطريق .

3 = لا تعارض بين هذا الحديث وبين الأحاديث

السابقة واللاحقة .
لأن الصيام في السفر يجوز في حالات ،

ويُمنع في حالات .

4 = معنى البِـرّ : التوسّع في الطاعة .
وقيل معنى البِرّ : الطاعة .

5 = متى يكون الصيام في السفر ليس من البر ؟
إذا وُجدت المشقة أو غلب على الظن حصول الضرر .
إذا ظُن به الإعراض عن رخصة الله التي رخّص لعباده .
من خاف على نفسه العجب أو الرياء إذا صام في السفر .
إذا كان ذلك مدعاة للقعود عن العمل ، والتطلّع لخدمة الآخرين له


أما مَن يسهل عليه الصيام ولا توجد معه مشقة ،
كأن يكون سافر سفراً قصيراً ، أو بوسيلة مُريحة ،
ولم يحتَجْ إلى خدمة الناس له ، ومَن يشقّ عليه
القضاء بعد ذلك ، فالصيام في حقه أفضل .
لأنه أبرأ للذمّـة أولاً .
وثانياً : لا توجد المشقة .
وثالثاً : لتخيير النبي صلى الله عليه وسلم لحمزة بن

عمرو الأسلمي ، يدلّ على تساوي الطرفين في
المسألة ، وأنه مُخيّر بين الصيام والإفطار في
حال السفر في مثل هذه الحالات .

6 = تقييد قاعدة : العِبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
فقوله عليه الصلاة والسلام : ليس من البرّ الصوم في السفر .
لا عِبرة في عموم اللفظ ، وإنما العِبرة هنا بخصوص السبب .

7 = رواية : ليس من أم بر أم صيام في أم سفر .

لا تصحّ ، وانظر لذلك الإرواء ( 4 / 58 )

تقبل الله منا ومنكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-12, 8:58 pm


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كتاب احكام الصيام
طهب المفطرون بالاجر

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ،
فمِنّـا الصائم ، ومِنّـا المفطر . قال : فنـزلنا
منـزلا في يوم حار ، وأكثرنا ظِلاًّ صاحب الكساء
فمنا من يتقي الشمس بيده . قال : فسقط الصوّام
وقام المفطرون ، فضربوا الأبنية ، وسقوا الرِّكاب
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ذهب المفطرون اليوم بالأجر

الشرح

1 = قوله : " فمِنّـا الصائم ، ومِنّـا المفطر "
هذا كما تقدّم في حديثه ( 192 ) : كُـنّـا نسافر
مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يَعِب الصائم
على المفطر ، ولا المفطر على الصائم .

فلا يُعاب على الصائم في السفر ، كما لا يُعاب
على المفطر في السفر ، إذ الكلّ على خير .

2 = قوله : " وأكثرنا ظلا صاحب الكساء "
يعني الذي يتّقي الشمس بكسائه من رداء ونحوه .

3 = قوله : " فسقط الصوّام " يعني أن الذين
كانوا صاموا سقطوا من شدّة الإعياء ، وهذا
لا شكّ يدلّ على جَهد ومشقّة .

4 = ألأبنية : جمع بناء ، والمقصود به البيوت

التي تُنصب وتُنـزع ، كالخباء والقبة ونحوها .

5 = الرِّكاب : الإبل ، وجمعها : ركائب .

6 = ذهب المفطرون اليوم بالأجر .
أجر العامل بقدر عمله ، وكلما كان نفع العمل متعدّياً

كان أكثر في الأجر ، لارتباطه بمصالح الخلق
والمعنى هنا : ذهب المفطرون اليوم بأجر يزيد

على أجر الصائمين


7 = حث الإسلام على العمل وعدم الاتكالية ،
بحيث يتطلّع الإنسان إلى خدمة الآخرين له ،
أو كفايته دون بذل جهد .

8 = الإسلام دين الكمال والشمولية ، فالصحابة
رضي الله عنهم لما بنوا الأبنية لأنفسهم لم ينسوا
دوابّهم من سقي وإطعام .

9 = تقديم الإحسان إلى الآخرين دون التطلّع

إلى مكافئة منهم .

10 = تقديم الأهم فالأهم .
فحقوق الناس مُقدّمة على حقوق الحيوان .

11 = الأخذ بالرخصة قد يكون أفضل من

الأخذ بالعزيمة ، كما هنا .
فالصوم عزيمة ، والفطر رُخصة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-13, 8:01 pm


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كتاب احكام الصيامفى تاخير قضاء رمضان

عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان يكون عليّ
الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان .

في الحديث مسائل :

1 = وجوب قضاء الصوم على المستطيع .

2 = أن الحائض تقضي الصوم دون الصلاة

3 = القضاء يجب على التراخي ، فجوز تأخير

قضاء رمضان إلى شعبان ، إلا أنه لا يجوز
تأخيره إلى أن يأتي رمضان الآخر .

4 = هل يُتصوّر أن عائشة رضي الله عنها لم

تكن تصوم صيام تطوّع ؟
الجواب : نعم
وذلك لأمور :

الأول : انه لا يجوز للمرأة أن تصوم
وزوجها حاضر إلا بإذنه .
لقوله عليه الصلاة والسلام : لا يحل للمرأة

أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه . رواه البخاري ومسلم .
الثاني : أن القضاء واجب وهو مُقدّم على

صيام التطوّع ، فلا يُتصوّر تقديم التطوّع
والذمّة مشغولة بالواجب .
الثالث : تعليل عائشة رضي الله عنها لعدم

صومها بأنه شغلها برسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فقد كانت أحب أزواجه إليه ،
ولذا جاء في تتمة حديث الباب : الشغل
من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
أو برسول الله صلى الله عليه وسلم .

= فضل عائشة رضي الله عنها ومكانتها
عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد سأل
عمرو بن العاص النبي عليه الصلاة والسلام :
أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قال قلت :
من الرجال ؟ قال : أبوها . قلت : ثم من ؟
قال : عمر ، فَعَدّ رجالا . رواه البخاري ومسلم .

6 = تؤجر المرأة إذا تركت بعض النوافل

لرعاية بيتها وزوجها .فإذا نوت صيام
التطوّع ومنعها زوجها إنها تؤجر على ذلك .

7 = عِظم حق الزوج ، إذ يُقدّم حق الزوج

على نوافل الطاعات ، ومثله حق الأهل يُقدّم
على نوافل الطاعات ؛ لأن الحقوق واجبة
لازمة ، بخلاف النوافل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-15, 8:52 pm


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كتاب احكام الصيام
في قضاء صيام النذر عن الميت
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال :
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر ،
أفأقضيه عنها ؟ فقال : لو كان على أمِّك دَين
أكنت قاضيه عنها ؟ قال : نعم . قال : فَدَيْن الله
أحق أن يُقضى .
وفي رواية : جاءت امرأة إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن أمي
ماتت وعليها صوم نذر ، أفأصوم عنها ؟ قال :
أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه ، أكان يؤدّي
ذلك عنها ؟ قالت : نعم . قال : فصومي عن أمك
الشرح

1 = من روايات الحديث :
ما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما

أن سعد بن عبادة الأنصاري استفتى النبي صلى
الله عليه وسلم في نذر كان على أمه ، فتوفيت قبل
أن تقضيه ، فأفتاه أن يقضيه عنها ، فكانت سنة بعد

وفي رواية للبخاري عن ابن عباس رضي الله

عنهما أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فقالت : إن أمي نذرت أن تحج ، فلم
تحج حتى ماتت ، أفأحج عنها ؟ قال : نعم ، حجي
عنها . أرأيت لو كان على أمك دين ، أكنت قاضيته ؟
اقضوا الله ، فالله أحق بالوفاء .
وبوّب عليه الإمام البخاري فقال : باب من شبّه

أصلا معلوماً بأصل مُبيَّن وقد بيّن النبي صلى الله عليه
وسلم حكمهما ليفهم السائل .

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن بريدة عن
أبيه رضي الله عنه قال : بينا أنا جالس عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتته امرأة ،
فقالت : إني تصدقت على أمي بجارية ، وإنها ماتت .
قال : فقال : وجب أجرك وردّها عليك الميراث .
قالت : يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر ،
أفأصوم عنها ؟ قال : صومي عنها . قالت :
إنها لم تحج قط ، أفأحج عنها ؟ قال : حجي عنها .

فالذي يظهر من مجموع الروايات أن السؤال كان عن صيام نذر .
والنذر يُباين الصوم ويُخالفه في كونه ليس بواجب

أصلاً ، إنما أوجبه العبد على نفسه ،
فصار كالدّين الذي ألزمه ذمّته
2 = إثبات القياس ، حيث قاس النبي صلى الله
عليه وسلم قضاء النذر بقضاء الدَّين .

فيجوز أن يُقاس ما يخفى على ما هو معلوم مُبيّن .
ولذا قال الإمام البخاري : باب مَنْ شبّه أصلا

معلوماً بأصل مُبيَّن .
ولكن ينبغي التنبّه إلى أن أكثر ما يُخطئ فيه الناس :

التأويل والقياس ، كما قال الإمام أحمد رحمه الله

3 = مشروعية القضاء عن الميت ، وإبراء ذمّته .
سواء كان ذلك نذراً أو كان مما لزمه كالحج .
والوقوف مع النصوص هو جادة السلف الصالح .

فلا يجوز تعدّي النصوص وقياس ما لا يُقاس كإهداء

ثواب العمل من صلاة أو قراءة للقرآن ونحو ذلك .

4 = لا يجب قضاء النذر وإنما هو تبرّع

من قريب أو بعيد عن الميت .
كما لا يجب قضاء دينه ، إنما هو من باب التبرّع وإبراء الذمّة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-18, 11:55 pm


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كتاب احكام الصيام
تعجيل الفطور
عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : لا يزال الناس بخير
ما عجلوا الفطر
الشرح
في الحديث مسائل :

1= ورد في بعض نسخ العُمدة زيادة : وأخّروا السّحور .
وهي ليست في الصحيحين بل ولا في الكُتب الستة ،

وهي زيادة ضعيفة .
ويظهر أنها من زيادة بعض النُّسّاخ .

ويُغني عنها قوله عليه الصلاة والسلام : إنا معاشر

الأنبياء أُمرنا بثلاث : بتعجيل الفطر ، وتأخير السحور
ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة .
رواه الحاكم وغيره ، وهو في صحيح الجامع

2= ما هي العلّة في تعجيل الإفطار ؟
مُخالفة اليهود ومن وافقهم ممن ينتسب إلى الإسلام !
قال صلى الله عليه وسلم : لا يزال الدِّين ظاهرا ما

عجل الناس الفطر ، إن اليهود والنصارى يؤخرون .
رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان .
وفي رواية : لا يزال الناس بخير ما عَجَّلُوا الفطر .

عَجِّلُوا الفطر ، فإن اليهود يؤخرون .

والتميّز مطلوب وإن اختلف القصد
ففي السحور قوله عليه الصلاة والسلام : فصل ما

بين صيامِنا وصيامِ أهل الكتاب أكلة السحر . رواه مسلم .

3= استحباب تعجيل الإفطار ولو على ماء .
قال أنس : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

قط صلى صلاة المغرب حتى يُفطر ، ولو على

شربة من ماء . رواه ابن حبان وغيره .
وقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُفطر

على رطبات قبل أن يُصلي ، فإن لم تكن رطبات
فعلى تمرات ، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء .
رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .

وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم : لا تزال أمتي على سنتى ما لم
تنتظر بِفطرها النجوم . رواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم .

4= التّمسّك بالسنة سبب لحصول الخير .

5= مِن فقه الرجل المبادرة إلى الإفطار ولو بشيء

يسير قبل صلاة المغرب ، وعدم تأخير الإفطار احتياطاً .
روى مسلم عن أبي عطية قال : دخلت أنا ومسروق

على عائشة فقلنا : يا أم المؤمنين رجلان من أصحاب
محمد صلى الله عليه وسلم : أحدهما يعجل الإفطار

ويعجل الصلاة ، والآخر يؤخّر الإفطار ويؤخر
الصلاة . قالت : أيهما الذي يعجل الإفطا
ر ويعجل الصلاة ؟ قال : قلنا : عبد الله يعني
بن مسعود . قالت : كذلك كان يصنع رسول
الله صلى الله عليه وسلم .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-20, 12:33 am


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كتاب احكام الصيام
فى وقت افطار الصائم

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم : إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا .
وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَهُنَا : فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ
الشرح

1= " أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا " يعني : مِن جهة المشرق .

2= " وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَهُنَا " يعني : مِن جهة المغرب .

3= " أفطر الصائم " : هل هو حقيقة أو حُكْمًا ؟
هو حُكمًا ، أي : جاز له الإفطار ، وإطاره بِمباشرة الْمُفطِّرَات .

4= لو حُمِل على الحقيقة لم يكن للحثّ على تعجيل

الإفطار معنى !
قال الصنعاني : الْمُرَادَ بِأَفْطَرَ دَخَلَ فِي وَقْتِ الإِفْطَارِ

لا أَنَّهُ صَارَ مُفْطِرًا حَقِيقَةً ، كَمَا قِيلَ ؛ لأَنَّهُ لَوْ صَارَ
مُفْطِرًا حَقِيقَةً لَمَا وَرَدَ الْحَثُّ عَلَى تَعْجِيلِ الإِفْطَارِ
وَلا النَّهْيُ عَنْ الْوِصَالِ ، وَلا اسْتَقَامَ الإِذْنُ
بِالْوِصَالِ إلَى السَّحَرِ . اهـ .

ولو حُمِل على الحقيقة ، لم يكن للوصال معنى .
قال ابن القيم : ليس المراد به أنه أفطر حُكْمًا ،

وإن لم يُباشِر الْمُفَطِّرَات ، بِدَليل إذنه لأصحابه في
الوصال إلى السَّحَر ، ولو أفطروا حُكْمًا
لاستحال منهم الوصال . اهـ .
وحَمَله الخطابي على الإفطار حقيقة ،

واستدلّ به على بُطلان الوصال !

ولو حُمِل على الحقيقة لكان " مَن اغتاب في

صومه أو شَهِد بِزُور مُفْطِر حُكْمًا ، ولا فَرْق
بينهما " كما قال القرطبي .

5= قال النووي : معناه : انقضى صومه وتَمّ ، ولا
يُوصَف الآن بأنه صائم ، فإن بغروب الشمس خرج
النهار ودخل الليل ، والليل ليس مَحَلاًّ للصوم .
وقوله صلى الله عليه و سلم : " أقبل الليل ،
وأدبر النهار ، وغَرَبت الشمس " قال العلماء :
كل واحد مِن هذه الثلاثة يتضمن الآخَرين ويُلازمهما
وإنما جَمَع بينها لأنه قد يكون في وادٍ ونحوه بحيث
لا يُشَاهِد غُروب الشمس ، فيعتمد إقبال الظلام
وإدبار الضياء. اهـ .

6 = انعقد الإجماع على أن وقت الإفطار هو وقت

صلاة المغرب ، ووقت صلاة المغرب مِن مغيب الشمس .

7 = العبرة بِغروب قرص الشمس ، ولا عِبرة

ببقاء الحمرة والصفرة

8 = اسْتُدِلّ بهذا الحديث على إثبات الوصال
واخْتُلِف في حُكم الوصال وبقائه . وسيأتي في
حديث ابن عمر بعد هذا الحديث حُكم الوصال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-20, 7:55 pm


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كتاب احكام الصيام
فى النهى عن الْوِصال
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : نَهَى
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْوِصَالِ .
قَالُوا : إنَّكَ تُوَاصِلُ . قَالَ : إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ ,
إنِّي أُطْعَمَ وَأُسْقَى .
وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ .
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه :
فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ
الشرح
= معنى الوصال :
قال القاضي عياض : هو متابعة الصوم دون الإفطار بالليل .
وقال ابن الأثير : هو أن لا يُفْطِرَ يَوْمَيْن أو أيَّاما .

2= الحكمة من النهي عن الوصال :
أ – رحمة بهم ، وإبقاء عليهم ، وفي التنزيل : (لَقَدْ

جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ
عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) .
وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت : نَهَى

رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال
رَحمة لهم . رواه البخاري ومسلم .
ب – النهي عن التعمّق والتكلّف .
قال الإمام البخاري : باب الوصال . ومَن قال ليس

في الليل صيام لقوله تعالى : (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ
إِلَى اللَّيْلِ) ، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم
عنه رحمة لهم وإبقاء عليهم ، وما يُكْرَه مِن الـتَّعَمُّق
جـ - لِمَا فيه مِن ضعف القوة ، وإنهاك الأبدان . قاله القرطبي .
د – دَفْع الْملل ، وفي حديث عائشة رضي الله عنها

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يَا أَيُّهَا النَّاسُ !
عَلَيْكُمْ مِنْ الَْعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى
تَمَلُّوا ، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دُووِمَ
عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ . رواه البخاري ومسلم .
ولَمَا نَهى عن الوصال صلى الله عليه وسلم قال

: فَاكْلَفُوا مِنْ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ . رواه البخاري
ومسلم مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
هـ - يُنهَى عن الوصال مِن أجل مُخالفة أهل الكتاب .

ولذلك كانت أكلة السَّحَر مِما يُخالَف به أهل الكتاب .
و لِمَا في الوصال مِن تضييع الحقوق والتقصير فيها

وكان أبو الدرداء رضي الله عنه يصوم النهار ويقوم الليل
فلمّا زاره سلمان رضي الله عنه قال له سلمان : إن
لربك عليك حقّا ، ولنفسك عليك حقّا ، ولأهلك عليك
حقّا ، فأعطِ كل ذي حق حقّه ، فأتى أبو الدرداء
النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له . فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : صدق سلمان .
رواه البخاري

3 = قول الصحابة رضي الله عنهم : " إنك تُواصِل "
ليس فيه اعتراض ، وإنما هو سؤال واستفسار عن
شأنه صلى الله عليه وسلم ، أنه يُواصِل وَيَنْهَى عن
الوصال . لأنه صلى الله عليه وسلم كان قدوة
لأصحابه ، وكان إذا أمرهم بأمر فَعَله ، وكان
إذا أمرهم بأمر ابتدروا أمْرَه .
وأما نهيه صلى الله عليه وسلم عن الوصال ، ووصَال

أناس منهم ، فإنه ليس معصية ولا على سبيل المنازعة
له صلى الله عليه وسلم ، بل فهموا أن النهي ليس
على سبيل المنع ، وإنما كان إبقاء عليهم
4 = حرص الصحابة رضي الله عنهم
على الخير ، وإن كان فيه مشقّة .

5 = الخلاف في الوصال :
اخْتُلِف في حُكم الوصال على ثلاثة أقوال :
القول الأول : جائز مع الكراهة ، وحكمه باقٍ .
والقول الثاني : منهي عنه ، وهو منسوخ . وحُجة

أصحاب هذا القول أن الليل ليس محلاًّ للصوم .
والجواب عنه ما قاله أبو الوليد الباجي : إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ

يَجُوزُ الْوِصَالُ وَيَصِحُّ ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يُصَامُ زَمَنَ اللَّيْلِ عَلَى
سَبِيلِ التَّبَعِ لِلنَّهَارِ ، فَأَمَّا أَنْ يُفْرَدَ بِالصَّوْمِ فَلا يَجُوزُ . اهـ .
والقول الثالث : أنه خاص بِرسول الله صلى الله عليه وسلم .

6 = الراجح في حُكم الوصال :
قال القرطبي : وعلى كراهية الوصال - ولِمَا فيه مِن

ضعف القوى وإنهاك الابدان - جمهور العلماء .
وقد حَرَّمَه بعضهم لِمَا فيه من مخالفة الظاهر والتشبه

بأهل الكتاب
وسبب الكراهية : ترك الإفطار ، وقد جاء الحثّ
على تعجيل الإفطار ، وترك أكلة السحور التي جاء
الحثّ عليها أيضا ، وما فيها من البركة .
فإن أدّى الوصال إلى ضرر فإنه مُحرّم


7 = الوصال الجائز ، هو ما جاء في قوله عليه
الصلاة والسلام : " فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ
إلَى السَّحَرِ " .
قال القرطبي : قالوا : وهذا إباحة لتأخير الفطر

إلى السَّحَر ، وهو الغاية في الوصال لمن أراده
ومنع من اتصال يوم بيوم ، وبه قال أحمد وإسحاق
8 = يُؤجر الصائم على الوصال المشروع ، وإن
كان الليل ليس محلاًّ للصوم ؛ لأن صيام الليل
تَبَع لِصيام النهار .

9 = في حديث سهل ب سعد الحثّ على تعجيل
الأفطار ، والوصال يُفوِّت ذلك . فكيف الجمع بينهما ؟
الجمع بينهما ، أن يُقال :
أ – حديث سهل هو الأصل ، وهو في حقّ أكثر الناس .
وحديث أبي سعيد في حالات مُستثناة ، وهو خلاف الأصل .
ب – حديث أبي سعيد لا يُعارِض ما في حديث سهل
لأن من أراد الوصال لا يُخاطَب بتعجيل الإفطار .
جـ - تأخير الأفطار في حال الوصال لا يُراد منه
الاحتياط والتنطّع ، وليس فيه شُبهة موافقة أهل الكتاب .
د – الوصال المشروع تأخير الإفطار إلى السحر ،
بحيث يكون الإفطار والسحور في وقت واحد .

10 = جواز التعزير على مُخالفة أمر الإمام
ورئيس القوم إذا كان الأمر لمصلحتهم .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم نَكّل بأصحابه –
فواصل بهم – كالْمُنكِّل بهم
11 = " إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ " حُمِل على قوّة تحمّله
عليه الصلاة والسلام . وما اختُصّ به عليه الصلاة والسلام .

12 = " إنِّي أُطْعَمَ وَأُسْقَى " ليس على حقيقته .
قال ابن كثير : الأظهر أن ذلك الطعام والشراب في
حقه إنما كان معنويًّا لا حِسيًّا ، وإلا فلا يكون
مُواصِلاً مع الحسي . اهـ .
وقال ابن حجر : وقال الجمهور : قوله : " يطعمني
ويسقيني " مجاز عن لازِم الطعام والشراب ،
وهو القوة ، فكأنه قال : يعطيني قوة الآكِل والشارِب ،
ويُفيض عليّ ما يَسِدّ مَسَدّ الطعام والشراب ، ويَقْوَى
على أنواع الطاعة من غير ضعف في القوة ولا كِلال
في الإحساس . أو المعنى : إن الله يخلق فيه مِن الشبَع
والرّيّ ما يغنيه عن الطعام والشراب ، فلا يحس
بجوع ولا عطش
13 = الأحاديث التي أشار إليها المصنف رحمه الله ،
مُخرّجة في الصحيحين .



14 = قول المصنف : " وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ " هذه الرواية ليست عند مسلم ، وقد رواها
البخاري بلفظ : لا تُواصِلوا ، فأيكم إذا أراد أن يواصل
فليواصل حتى السحر

تقبل الله منا ومنكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-22, 12:38 am


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كتاب احكام الصيام
فى روى ليلة القدر
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما : أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى
الله عليه وسلم أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ . فَقَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وسلم : أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ .
فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ .
الشرح
1 = الاستئناس بالرؤى وعدم التعويل عليها ؛ لأنها مِن الْمُبَشِّرَات ،
ولا يُجزَم معها بشيء ، ولا يُبنى عليها أحكام شرعية .

2 = إمكانية معرفة ليلة القدر عن طريق الرؤيا ، وعن طريق العلامات

التي تُعرَف بها ليلة القدر
3 = في هذا الحديث : " فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ " وفي رواية ، قال
ابن عمر رضي الله عنهما : وكانوا لا يزالون يَقُصّون على النبي
صلى الله عليه وسلم الرؤيا أنها في الليلة السابعة من العشر الأواخر ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أرى رؤياكم قد تواطأت في العشر
الأواخر ، فمن كان مُتَحَرِّيها فليتحَرّها من العشر الأواخر .
قال ابن عبد البر : فهذا يدل على أن ليلة القدر تنتقل . اهـ .
وما في حديث ابن عمر وغيره من تتابُع الرؤى على أنها ليلة سبع

وعشرين ، محمول على تلك السنة التي رأوا فيها الرؤيا .

5 = تحريها والْتِماسها : طلبها ، وفيه دليل على إخفاء ليلة القدر ؛

لأن الشيء البيِّن لا يحتاج إلى الْتِماس وتَحَرٍّ .
وفي رواية : " تَحَيَّنُوا ليلة القَدر " أي : اطلبوا حِينها ، وهو زمانها . قاله النووي .
قال ابن عبد البر : قوله : " من كان مُتَحَرِّيها " يَدُلّ على أن قيام

ليلة القدر نافلة غير واجب ، ولكنها فضل . ويَدُلّ هذا الحديث وما كان
مثله على أن الأغلب فيها ليلة سبع وعشرين ، ويمكن أن
تكون ليلة ثلاث وعشرين . اهـ .

6 = سبب إخفاء ليلة القدر ؟
في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صل

ى الله عليه وسلم خرج يُخْبِر بِلَيْلَة القَدْر ، فتلاحى رَجُلان مِن
المسلمين ، فقال : إني خرجت لأخبركم بِلَيلة القَدر ، وإنه تَلاحَى
فلان وفلان ، فَرُفِعَتْ ، وعسى أن يكون خيرا لكم ، التمسوها في
السبع والتسع والخمس . رواه البخاري .

قال ابن كثير : قوله: "فتلاحى فلان وفلان فرفعت" : فيه استئناس لِمَا

يُقال : إن المماراة تقطع الفائدة والعِلْم النافع .
وقال أيضا : وقوله : "وعسى أن يكون خيرًا لكم" يعني : عدم تعيينها لكم ،

فإنها إذا كانت مُبْهَمَة اجتهد طُلابها في ابتغائها في جميع مَحَالّ رَجائها ،
فكان أكثر للعبادة ، بخلاف ما إذا عَلِمُوا عَينها فإنها كانت الهمم تَتَقَاصَر
على قيامها فقط . وإنما اقتضت الحكمة إبهامها لتعم العبادة جميع الشهر
في ابتغائها ، ويكون الاجتهاد في العشر الأواخر أكثر .
= ذَكَر ابن كثير أحد عشر قولاً في تعيين ليلة القدر . وقول للرافضة !

ويُضاف إليها قول ضعيف ، فتُصبح الأقوال اثنا عشر قولاً مع اطِّراح
قول الرافضة ! إذ لا عبرة بأقوالهم .
وذَكَر الحافظ العراقي : ثلاثة وثلاثين قولاً في تعيين ليلة القدر .

8 = حَلَف أُبيّ بن كعب رضي الله عنه لا يَستثنى أنها ليلة سبع وعشرين .

قال زِرّ بن حُبيش : فقلت : بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر ؟ قال :
بالعلامة أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم
أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها . رواه مسلم .
فهذا محمول على أمرين :
الأول : أن هذا كان رأي أُبيّ رضي الله عنه .
والثاني : اختصاص ذلك بِسَنَةٍ رأى أُبيّ فيها تلك العلامة في

صبيحة سبع وعشرين
تقبل الله منا ومنكم ورزقنا رؤية ليلة القدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-23, 4:59 am


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كتاب احكام الصيام
فى التاكيد عن النهى فى صوم العيدين

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ :
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ : الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ . وَعَنْ الصَّمَّاءِ
وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثوْبِ وَاحِدِ , وَعَنْ
الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ
. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِتَمَامِهِ . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ
الصَّوْمَ فَقَطْ
الشرح
1 = التأكيد على النهي عن صيام أيام العيدين ،
وقد تقدّم القول فيه ، وأن صيامهما مُحرّم بالإجماع .

2 = قول المصنف رحمه الله :

" وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ الصَّوْمَ فَقَطْ "
ليس بِدقيق ، فقد أخرجه البخاري بِتمامه
في " باب صوم يوم الفِطْر " .
وأخرجه مسلم مُختَصَرًا بلفظ : لا يَصلح

الصيام في يومين : يوم الأضحى ويوم الفطر من رمضان .

وبقية مسائل الحديث لا علاقة لها بالصيام


تقبل الله امنا ومنكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-24, 12:32 am


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَهَى النَّبِيُّ
صلى الله عليه وسلم عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
وَزَادَ مُسْلِمٌ : وَرَبِّ الْكَعْبَةِ .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم يَقُولُ : لا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , إلاَّ أَنْ
يَصُومَ يَوْما قَبْلَهُ , أَوْ يَوْما بَعْدَهُ
الشرح

1 = سبب النهي : أن يوم الجمعة يوم عيد .
قال عليه الصلاة والسلام : إن هذا يومُ عيدٍ ، جعله الله للمسلمين ،
فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل ، وإن كان طِيبٌ فليَمَسَّ منه ،
وعليكم بالسواك . رواه ابن ماجه ، وهو حديثٍ حسن .

2 = ولَمّا كان يوم الجمعة هو سيد الأيام وهو أفضلها جاء النهي
عن إفراده ، لئلا يُتوهّم أن هذه الخصوصية لها خاصية .
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : لا تختصوا ليلة الجمعة بِقِيام مِن بَيْن الليالي ، ولا
تَخُصُّوا يوم الجمعة بِصيام مِن بين الأيام إلاَّ أن يكون في
صوم يصومه أحدكم . رواه مسلم .

3 = حُكم إفراد يوم الجمعة بالصيام :
مذهب الشافعي وأحمد : القول بالكراهة .
ومذهب أبي حنيفة ومالك : القول بِعدم الكراهة .

4 = تزول الكراهة إذا ضُمّ إليه يوم آخر .
ففي رواية للبخاري : زاد غير أبي عاصم : يعني : أن ينفرد بِصوم .
وفي حديث جويرية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال : أصُمْتِ أمس ؟
قالت : لا . قال : تريدين أن تصومي غدا ؟ قالت : لا .
قال : فأفطري . رواه البخاري .

قال ابن قدامة : وهذا الحديث يدل على أن المكروه إفراده ؛
لأن نَهْيه مُعَلَّل بِكُونها لم تَصُم أمْس ولا غَدًا . اهـ .

5 = ولا يدخل في النهي إذا وافق يوم صيام من غير قصد
تخصيص يوم الجمعة .
ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : ولا تَخُصُّوا يوم
الجمعة بصيام من بين الأيام إلاَّ أن يكون في صوم يصومه
أحدكم . رواه مسلم .
فإذا كان أحد يصوم يوما ويُفطِر يوما ، فوافق يوم الجمعة ،
فلا كراهة ، ولا يُنهى عنه .
ومثله : لو وافق يوم عرفة يوم جُمعة .

= الرواية التي أشار إليها المصنف : رواها مسلم من طريق محمد
بن عباد بن جعفر قال : سألت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
وهو يطوف بالبيت أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
صيام يوم الجمعة ؟ فقال : نعم ، ورب هذا البيت .
قال ابن حجر : وفي رواية النسائي : "ورب الكعبة " ، وعزاها
صاحب "العمدة" لِمُسْلِم فَوَهِم .

7 = جواز الحلف من غير استحلاف ، إذا كان بقصد
التأكيد من غير إكثار !
والقصد منه التأكيد .
ولا يُعتبر ذلك مِن خِصال المنافقين ؛ لأن المنافقين اتّخذوا
أيمانهم جُنة ووقاية وحماية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-24, 11:56 pm


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كتاب الصيام
تحرى ليلة القدر فى ليالى الوتر

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم قَالَ : تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ
مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ
الشرح
1 = " تَحَرَّوا " ـ اطلبوا والْتَمِسُوا
وفي رواية : " تَحَيَّنُوا ليلة القَدر " أي :

اطْلُبُوا حِينَها ، وهو زمانها . قاله النووي .
وفيه دليل على إخفاء ليلة القدر ؛ لأن الشيء

البيِّن لا يحتاج إلى الْتِماس وتَحَرٍّ .

2 = هذا التحرّي لا يُقطَع معه بشيء ؛ لأن الوتر

عند قوم يكون شِفْعًا عند آخرين . مع كون ليلة
القدر تنتقل بين ليالي الوتر .

3 = " في الوتر " ، أي : مِن ليالي الوِتر ،

وهي ليلة ( 21 ، 23 ، 25 ، 27 ، 29 ) .
ويدلّ عليه قوله عليه الصلاة والسلام : التمسوها

في العشر الأواخر مِن رمضان ، ليلة القدر في
تاسعة تَبْقَى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى
رواه البخاري .

4 = " مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ " ، أي : مِن رمضان ،

وهذا يردّ قول مَن قال إنها تُرجى في ليالي رمضان ،
وأضعف منه القول بأنها تُرجى في جميع العام !
ولعل قائل ذلك أراد الاجتهاد في القيام في جميع العام ،
وفي رمضان خاصة .
ولذلك " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

يجاور في العشر الأواخر مِن رمضان ، ويقول :
تَحَرّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان " ،
كما قالت عائشة رضي الله عنها .
قال ابن عبد البر : وفي هذه الأحاديث الحض على

التماس ليلة القدر وطلبها بِصلاة الليل والاجتهاد
بالدعاء . اهـ .

ويدلّ عليه أيضا ما يأتي في حديث أبي سعيد

رضي الله عنه ، وهو الحديث التالي ..

5 = لا يعني تحرّي ليلة القدر ترك البقية ؛ لأن

هذا محمول على حال الضعف ، مع أن معرفة ليلة
القدر لا يُمكن الجزم به .
ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم : التمسوها في العشر
الأواخر - يعني ليلة القدر - فإن ضَعُف أحدكم
أو عَجِز فلا يُغْلَبَنّ على السبع البواقي .
رواه مسلم . وأصله في الصحيحين .
قال ابن عبد البر عن هذا الحديث : والأغلب مِن

قوله : " في السبع الأواخر " أنه في ذلك العام ،
والله أعلم ، لئلا يَتَضَادّ مع قوله : " في العشر
الأواخر " ، ويكون قوله وقد مضى من الشهر
ما يُوجِب قول ذلك . اهـ
تقبل الله منا ومنكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-26, 6:07 am


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته


1 = أعْقَب أبواب الصيام بِباب ليلة القدر ؛ لأنها أخصّ ،
ولأنها ليلة ضمن ليالي شهر الصيام .

2 = سُمِّيَتْ بذلك لِعِظَم قَدْرِها ، وهي الليلة المباركة .

3 = مِن عِظَم قَدْرها أنها خير مِن ألف شهر .

4 = وأنه أُنْزِل فيها القرآن مِن بيت العِزّة إلى سماء الدنيا جُملة واحدة .
فقوله تعالى : (إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ) وقوله : (إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي
لَيْلَةِ الْقَدْرِ) الْمُراد به : نُزول القرآن من اللوح المحفوظ جُملة واحدة .
قال ابن عباس : أُنْزِل القرآن مِن اللوح المحفوظ جملة واحدة إلى
الكَتَبَة في سَماء الدنيا ، ثم نَزَل به جبريل عليه السلام نجوما -
يعني الآية والآيتين - في أوقات مختلفة
قال القرطبي : ولا خلاف أن القرآن أُنْزِل مِن اللوح المحفوظ
ليلة القدر جُمْلة واحدة ، فَوُضِع في بَيْت العِزّة في سماء الدنيا ،
ثم كان جبريل صلى الله عليه وسلم يَنْزِل به نَجْمًا نَجْمًا في الأوامر
والنواهي والأسباب ، وذلك في عشرين سنة
5 = أنها أفضل ليالي العام .

6 = (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) : أي في ليلة القَدْر
يُفصَل مِن اللوح المحفوظ .

قال ابن عباس في قوله تعالى : (إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ) : يُكتب

مِن أم الكتاب في ليلة القدر ما هو كائن في السنة مِن الخير والشر
والأرزاق والآجال حتى الْحُجَّاج ؛ يُقَال : يَحُجّ فُلان ويَحُجّ فلان .
قيل للحسين بن الفضل : أليس قد قَدَّر الله المقادير قبل أن يخلق

السموات والأرض ؟ قال : بلى ، قيل : فما معنى ليلة القدر ؟
قال : سَوْق المقَادِير إلى الموَاقِيت ، وتَنفيذ القَضاء الْمُقَدَّر .
7 = ما يكون فيها البركة ، وكثرة الخير ، وكثرة نُزول الملائكة .

8 = ما يحصل فيها من المغفرة ، وفي الحديث : " مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ

إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " . رواه البخاري ومسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام : إن هذا الشهر قد حَضَركم . وفيه

ليلة خير من ألف شهر . مَن حُرِمَها فقد حُرِم الخير كله . ولا يُحْرَم
خيرها إلاَّ محروم . رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني .

9 = مِن علامات ليلة القدر :
لا حارة ولا باردة :
قال عليه الصلاة والسلام : ليلة القدر ليلة طلقة لا حارة ولا باردة ،

تُصبِح الشمس يومها حمراء ضعيفة . رواه ابن خزيمة وصححه الألباني .
مُضيئة :
وقال عليه الصلاة والسلام : إني كنت أُريت ليلة القدر ثم نسيتها ،

وهي في العشر الأواخر ، وهي طَلقة بَلْجة لا حارة ولا باردة ،
كأن فيها قمرًا يَفضح كواكبها ، لا يخرج شيطانها حتى
يخرج فَجْرَها . رواه ابن حبان
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الملائكة تلك الليلة أكثر
في الأرض من عدد الحصى . رواه ابن خزيمة ،
وحَسّن إسناده الألباني .
وقال صلى الله عليه وسلم : وأمارتها أن تطلع الشمس في

صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها . رواه مسلم .
يعني تطلع في اليوم الذي يليها .
وتلك العلامة بشارة لمن قام تلك الليلة ؛ لأنها تكون بعد

انقضاء ليلة القدر لا قبلها .

وليلة القَدْر تعويض لهذه الأمة مُقابِل قِصَر أعمار هذه الأمة


تقبل الله منا ومنكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-27, 11:33 am


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كتاب احكام الصيام
فى النهى عن صوم يوم الجمعه

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ
عَبْدِ اللَّهِ : أَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ
صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
وَزَادَ مُسْلِمٌ : وَرَبِّ الْكَعْبَةِ .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ
يَوْمَ الْجُمُعَةِ , إلاَّ أَنْ يَصُومَ يَوْما قَبْلَهُ , أَوْ يَوْما بَعْدَهُ .

فيه مسائل :

1 = سبب النهي : أن يوم الجمعة يوم عيد .
قال عليه الصلاة والسلام : إن هذا يومُ عيدٍ ، جعله

الله للمسلمين ، فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل ، وإن
كان طِيبٌ فليَمَسَّ منه ، وعليكم بالسواك .
رواه ابن ماجه ، وهو حديثٍ حسن .

2 = ولَمّا كان يوم الجمعة هو سيد الأيام وهو

أفضلها جاء النهي عن إفراده ، لئلا يُتوهّم أن
هذه الخصوصية لها خاصية .

3 = حُكم إفراد يوم الجمعة بالصيام :
مذهب الشافعي وأحمد : القول بالكراهة .
ومذهب أبي حنيفة ومالك : القول بِعدم الكراهة .

4 = تزول الكراهة إذا ضُمّ إليه يوم آخر .
ففي رواية للبخاري : زاد غير أبي عاصم :

يعني : أن ينفرد بِصوم .
وفي حديث جويرية رضي الله عنها أن النبي صلى

الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة
فقال : أصُمْتِ أمس ؟ قالت : لا . قال :
تريدين أن تصومي غدا ؟ قالت : لا .
قال : فأفطري . رواه البخاري .

قال ابن قدامة : وهذا الحديث يدل على أن

المكروه إفراده ؛ لأن نَهْيه مُعَلَّل بِكُونها
لم تَصُم أمْس ولا غَدًا . اهـ .

5 = ولا يدخل في النهي إذا وافق يوم صيام من

غير قصد تخصيص يوم الجمعة .
ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا :

ولا تَخُصُّوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلاَّ
أن يكون في صوم يصومه أحدكم . رواه مسلم .
فإذا كان أحد يصوم يوما ويُفطِر يوما ، فوافق

يوم الجمعة ، فلا كراهة ، ولا يُنهى عنه .
ومثله : لو وافق يوم عرفة يوم جُمعة .

6 = الرواية التي أشار إليها المصنف : رواها مسلم

من طريق محمد بن عباد بن جعفر قال : سألت
جابر بن عبد الله رضي الله عنهما وهو يطوف بالبيت
أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام
يوم الجمعة ؟ فقال : نعم ، ورب هذا البيت .
قال ابن حجر : وفي رواية النسائي :

"ورب الكعبة " ، وعزاها صاحب "العمدة" لِمُسْلِم فَوَهِم .

7 = جواز الحلف من غير استحلاف ،

إذا كان بقصد التأكيد من غير إكثار !
والقصد منه التأكيد .
ولا يُعتبر ذلك مِن خِصال المنافقين ؛ لأن

المنافقين اتّخذوا أيمانهم جُنة ووقاية وحماية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وفاء الادهم
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 3505
العمر : 29
محل الاقامة : فلسطين
الهوايات : المطالعة والتغيير والعمل
بتشجع نادي إيه : الاهلي
تاريخ التسجيل : 04/05/2010
التقييم : 53
نقاط : 7986
::: : لم يحصل علي أوسمة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-27, 11:44 am

بارك الله بك يا احمد على مجهودك الرائع واستمرارك



جعله الله في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-27, 11:50 am


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وفيكى يا رب يا وفاء
ربنا يعزك ويبارك فيكى مروركم يسعدنى ويشجعنى ديما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-28, 6:00 am


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كتبا احكام الصيام

فضل صوم يوم فى سبيل الله
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم : مَنْ صَامَ يَوْماً فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ
عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا .

فيه مسائل :

1 = " في سبيل الله " : المراد به عند الأكثر : أنه

الجهاد في سبيل الله ، والرِّبَاط تَبَع له .
قال المهلب : هذا الحديث يدل أن الصيام في سائر أعمال

البر أفضل إلاّ أن يخشى الصائم ضعفًا عند اللقاء ؛ لأنه
قد ثبت عن الرسول أنه قال لأصحابه في بعض المغازي
حين قَرب مِن الملاقاة بأيام يسيرة : " تَقَوّوا لعدوكم"
فأمرهم بالإفطار ؛ لأن نفس الصائم ضعيفة ، وقد
جَبَل الله الأجسام على أنها لا قِوام لها إلاَّ بالغذاء .
نقله ابن بطال .
وقال ابن الجوزي : إذا أطلق ذكر سبيل الله فالمراد

به الجهاد . نقله ابن حجر .
وقال ابن دقيق العيد : قَوْلُهُ " فِي سَبِيلِ اللَّهِ

" الْعُرْفُ الأَكْثَرُ فِيهِ : اسْتِعْمَالُهُ فِي الْجِهَادِ ،
فَإِذَا حُمِلَ عَلَيْهِ : كَانَتْ الْفَضِيلَةُ لاجْتِمَاعِ
الْعِبَادَتَيْنِ - أَعْنِي عِبَادَةَ الصَّوْمِ وَالْجِهَادِ .
وقال النووي : فيه فضيلة الصيام في سبيل الله ،

وهو محمول على مَن لا يتضرر به ، ولا يُفوِّت
به حقا ، ولا يَخْتَلّ به قتاله ولا غيره مِن مُهمات غَزْوِه . اهـ .
واستدلّ ابن حجر بروايةٍ عن أبي هريرة رضي

الله عنه بِلفظ : "ما مِن مُرابط يرابط في سبيل
الله فيصوم يوما في سبيل الله " على أنه في
الجهاد في سبيل الله .

2 = قال النووي : معناه المباعدة عن النار

والمعافاة منها . والخريف السنة ، والمراد
سبعين سنة . اهـ .
ومُقتضى ذلك : الأمن مِن سَماع حسيسها ،

والنجاة منها ومِن دُخولها .

3 = بَعّد :بمعنى " باعَد " ، و" باعَد " رواية مسلم .

4 = ورد في أحاديث أخرى خِلاف هذا .
ففي حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن

النبي صلى الله عليه و سلم قال : مَن صَام يومًا
في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خَنْدَقًا
كما بين السماء والأرض . رواه الترمذي ،
وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الصغير
والأوسط ، وإسناده حسن . وحسّنه الألباني .
ومعلوم أن بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام .
وفي حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه عن

رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : مَن صَام
يومًا في سبيل الله عزّ وَجَلّ بَاعَد الله منه جهنم مسيرة
مائة عام . رواه النسائي ، وحسّنه الألباني .

والجواب عنه من وجوه :
الأول : أن لفظ السبعين يُراد به التكثير .
والثاني : بحسب الصيام ومشقته وشِدّته ، واختلاف

الصيام بين الصيف والشتاء ، وبين البلاد الحارة والباردة .
والثالث : عِظَم الأجر بِإخفاء العَمَل .
الرابع : أن ذِكر السبعين لا يُنافي ذِكر المائة عام ،

ولا خمسمائة عام ؛ لأن ذِكْر ما بين المساء والأرض
(خمسمائة عام) هو أعظم ما يُباعَد ، والسبعين أقلّ
ما يُباعَد .. وذِكْر السبعين والمائة لا يُنافي الخمسمائة ،
بل هي داخلة فيه .

5 = التنصيص على الخريف دون غيره :
قال ابن حجر : تخصيص الخريف بالذِّكْر دون بقية

الفصول - الصيف والشتاء والربيع - لأن الخريف
أزكى الفصول لكونه يجني فيه الثمار . ونقل الفاكهاني
أن الخريف يجتمع فيه الحرارة والبرودة والرطوبة
واليبوسة دون غيره . ورد بأن الربيع كذلك . اهـ .

6 = فيه فضل الصيام في سبيل الله ، ما لم يتعارض

مع غيره من المصالح العامة ، مِن قِتال وإعْداد
وغير ذلك ، فإن تعارض قُدِّمت المصلحة العامة .
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه

يوم الفتح : إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم .
قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : فكانت رُخْصَة ،
فَمِنَّا مَن صام ، ومِنَّا مَن أفطر ، ثم نَزَلْنَا مَنْزِلاً آخر ،
فقال : إنكم مُصَبِّحُو عدوكم والفطر أقوى لكم ،
فأفطروا ، وكانت عَزْمَة ، فأفطرنا . رواه مسلم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-08-29, 3:51 pm


عليكم السلام ورحمة الله بركاته

كتاب احكام الصيام
فى النهى عن صيام ايام العيدين

عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ -
قَالَ : شَهِدْت الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله
عنه فَقَالَ : هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى
الله عليه وسلم عَنْ صِيَامِهِمَا : يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ
صِيَامِكُمْ , وَالْيَوْمُ الآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ
الشرح
1 = هذه الرواية التي أوردها المصنف رحمه الله هي رواية
البخاري ، ورواية مسلم بلفظ : قال : شَهِدْت العيد مع عمر بن
الخطاب رضي الله عنه ، فجاء فَصَلَّى ، ثم انصرف فخطب
الناس ، فقال : إن هذين يومان نهى رسول الله صلى
الله عليه وسلم عن صيامهما ؛ يوم فطركم من صيامكم ،
والآخر يوم تأكلون فيه مِن نُسُكِكم .
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن

رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن
صيام يومين : يوم الأضحى ويوم الفطر . رواه مسلم .
وجاء النهي أيضا من حديث عائشة رضي الله عنها ،

ومن حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وسيأتي .

2 = الذي يظهر أن خُطبة عمر رضي الله عنه

كانت في يوم عيد فِطْر ؛ لقوله رضي الله عنه :
وَالْيَوْمُ الآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ . فلو كان
يوم عيد أضحى لَمَا قال اليوم الآخر

3 = النهي هنا يقتضي التحريم .
قال ابن قدامة : أجمع أهل العلم على أن صوم

يومي العيدين منهي عنه ، مُحَرَّم في التطوع ،
والنذر المطلق ، والقضاء والكفارة .

4 = لو نَذَر نذرًا مُطْلَقا ، أو كان له صوم

فوافق يوم العيد ، فلا يجوز له الصيام .
قال زياد بن جبير : جاء رجل إلى ابن عمر

رضي الله عنهما ، فقال : إني نذرت أن أصوم يوما
فوافق يوم أضحى أو فِطْر ، فقال ابن عمر رضي
الله عنهما : أمَرَ الله تعالى بوفاء النذر ، ونَهَى
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم هذا اليوم .
رواه البخاري ومسلم .

5 = " فيه تعليم الإمام في خطبته ما يتعلق
بذلك العيد مِن أحكام الشرع ، مِن مأمور به
ومَنهيّ عنه " قاله النووي .

6 = كراهية صيام أيام التشريق ؛ لأنها تابعة ليوم

عيد الأضحى . قال عليه الصلاة والسلام : أيام
التشريق أيام أكل وشرب . رواه مسلم .
وقيل : بِتحريم صيام أيام التشريق .

7 = الاحتياط في ترك الاحتياط ، فلا يجوز

صيام يوم عيد الفِطر بدعوى الاحتياط للصيام .

8 = العبادات توقيفية ، فلا يصحّ التقرّب إلى الله

إلاّ بِما وَرَد في الشرع ، ومِن المعلوم أن مدار
قبول العمل على شرطين : الإخلاص والمتابعة
للنبي صلى الله عليه وسلم .
وليس كل عَمَل مشروع تُشرَع آحاده


9 = السنة أن يأكل المسلم تمرات قبل خروجه
إلى الْمُصلَّى يوم الفِطْر ، وأن يأكل من أضحيته
يوم الأضحى – إن كان ممن يُضحّي –

تقبل الله منا ومنكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-09-04, 1:44 am


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ان شاء الله هانبدء فى كتاب احكام الحج
للتعريف بهذه الفريضة العظيمه
تقبل الله منا ومنكم


1= الحج لغة هو :
القصد .
و العمل .
وقال الخليل بن أحمد : هو كثرة القصد إلى

من تُعظِّم . ذكره ابن الملقِّن .

وشرعاً : هو قصد مخصوص ، من شخص

مخصوص ، إلى مَحَلٍّ مخصوص ، في زمن
مخصوص ، على وجه مخصوص . ذَكَره ابن الملقِّن .

شرح التعريف :
قصد مخصوص : لإخراج سائر المقاصد ،

فهو قصد مخصوص .
من شخص مخصوص : هو المسلم العاقل البالغ

الْحُرّ القادر – وتزيد المرأة " وجود محرم " – .
فالكافر لا يَصِحّ منه ، ولو حجّ حال كُفره لزمته الإعادة

بعد إسلامه . والمجنون ، لا يَصِحّ منه تقرّب .
والصغير لو حجّ ثم بَلَغ ، أو العبد لو حجّ

ثم عتِق ، فعليهم حجّة الإسلام .
والقادر : الذي يجد المال والراحلة وما يَحجّ به زائداً

عن قُوت من يَعول ، لأن الحج على الاستطاعة .
ومن الاستطاعة في حق المرأة : وُجود المحرم أو الزوج .
إلى محلّ مخصوص : هو مكة – شرّفها الله – والمشاعر المقدّسة .
في زمن مخصوص : هي أشهر الحجّ .
على وجه مخصوص : هي أفعال الحج .
فلو قصد مكة من تنطبق عليه شروط وُجوب الحج

وأتى بأفعال الحج واختلّ شرط الزمن الخصوص
لم يَكن فِعله حَجّاً ولا يُقبل منه .
وكذا لو اختل واحد من أركان التعريف .

2= هل يَجِب الحج على الفور ؟
في المسألة قولان :
الصحيح منهما : أنه يَجب على الفور .
فإن قيل : فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يَحجّ إلا في آخر حياته . فكيف تقولون يجب على الفور ؟
فالجواب :
أن مكة لم تكن قبل ذلك دار إسلام إلا بعد الفتح .
وقد بَعَث عليه الصلاة والسلام أبا بكر ثم أتبَعه بِعليّ

رضي الله عنهما يُنادون في الناس : ألا لا يحج
بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان .
كما في الصحيحين .
فلو حجّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك

الظروف لم يتمكّن الصحابة رضي الله عنهم من أخذ
مناسكهم عنه عليه الصلاة والسلام على الوجه
المطلوب ، ولم تتمحّض الصُّحْبَة ، بل يكون في
الناس مسلم ومشرك .
فلما تم إعلان ذلك وإعلام الناس بذلك حجّ رسول

الله صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة .
ثم إن دلالة القول أقوى من دلالة الفعل .
فإنه صلى الله عليه وسلم قال : أيها الناس قد فرض

الله عليكم الحج فَحُجُّوا . رواه مسلم .
والأمر يقتضي المبادرة .
فلو افترضنا تعارض القول لفِعل فإن الفعل مُقدَّم

على القول ، كيف وهو ليس بينهما تعارض ؟!
وبالوجوب على الفور القول قال أبو حنيفة

وأحمد وبعض المالكية .

3= حُكم العمرة :
واجبة .
قال تعالى : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) .
قال القرطبي : في هذه الآية دليل على وجوب

العمرة ، لأنه تعالى أَمَرَ بإتمامها كما أَمَرَ بإتمام الحج .
قال الصُّبَي بن مَعبد : أتيت عمر رضي الله عنه ،
فقلت : إني كنت نصرانيا فأسلمت ، وإني وجدت
الحج والعمرة مكتوبتين عليّ ، وإني أهللت بهما
جميعا . فقال له عمر : هُدِيتَ لِسُنَّة نبيك . قال
ابن المنذر : ولم يُنْكِر عليه قوله " وجدتُ
الحج والعمرة مكتوبتين عليّ " .
وبوجوبهما قال علي بن أبي طالب وابن عمر

وابن عباس . وروى الدارقطني عن ابن جريج قال
: أخبرني نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول :
ليس من خلق الله أحد إلا عليه حجة وعمرة واجبتان
من استطاع إلى ذلك سبيلا ، فمن زاد بعدها شيئا فهو خير وتطوع ... قال ابن جريج : وأُخْبِرتُ عن عكرمة أن
ابن عباس قال : العمرة واجبة كوجوب الحج من
استطاع إليه سبيلا .
وممن ذهب إلى وجوبها من التابعين : عطاء وطاوس

ومجاهد والحسن وابن سيرين والشعبي وسعيد بن جبير
وأبو بردة ومسروق وعبد الله بن شداد ، والشافعي
وأحمد وإسحاق وأبو عبيد ، وابن الجهم من المالكيين .
وقال الثوري : سمعنا أنها واجبة . وسئل زيد بن
ثابت عن العمرة قبل الحج ، فقال : صلاتان لا يضرك
بأيهما بدأت . ذكره الدارقطني .
وكان مالك يقول : العمرة سُنّة ولا نعلم أحدا أرخص

في تركها . وهو قول النخعي وأصحاب الرأي فيما
حكي ابن المنذر ، وحكي بعض القزوينيين والبغداديين
عن أبي حنيفة أنه كان يوجبها كالحج ، وبأنها سُنة
ثابتة قاله ابن مسعود وجابر بن عبد الله . انتهى ما
ذَكَره القرطبي في التفسير .

بابُ المواقيتِ

1= المواقيت جمع ميقات
والميقات : هو الْحَـدّ .

وشرعا : هي الحدود المكانية التي حدَّها الشارع

لمن أراد الحج أو العمرة أو هما معاً .

2= مواقيت الحج :جَمَعتْ بين المواقيت الزمانية والمكانية .
فالحاج يقصد مكة في أشهر الحج ، ويُحرِم من هذه المواقيت .
ومن كان دون ذلك فميقاته من مكانه – كما سيأتي – .

والله تعالى أعلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-09-04, 9:03 pm


عليكم اللام ورحمة الله وبركاته

كتاب احكام الحج
المواقيت المكانيه

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ : ذَا الْحُلَيْفَةِ .
وَلأَهْلِ الشَّامِ: الْجُحْفَةَ . وَلأَهْلِ نَجْدٍ : قَرْنَ الْمَنَازِلِ .
وَلأَهْلِ الْيَمَنِ : يَلَمْلَمَ . هُنَّ لَهُنّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ
مِنْ غَيْرِهِنَّ , مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ . وَمَنْ كَانَ
دُونَ ذَلِكَ : فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ , حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ .

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم قَالَ : يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي
الْحُلَيْفَةِ , وَأَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ , وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ .
قَالَ عبد الله : وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
قَالَ : وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ .

في الحديثين مسائل :

1= توقيت هذه المواقيت كتوقيت مواقيت الصلاة

لا يجوز تجاوزها لمن أراد الحج أو العمرة .
وفي حديث ابن عمر : " يُهِلّ " وفي رواية " مُهَلّ "

وهو خبر بمعنى الأمر .
وفي رواية لمسلم لحديث ابن عمر : أمر رسول الله

صلى الله عليه وسلم أهل المدينة أن يُهِلُّوا من ذي
الحليفة ، وأهل الشام من الجحفة ، وأهل نجد من
قرن . وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما :
وأُخْبِرتُ أنه قال : ويُهِلّ أهل اليمن من يلملم .
وفي رواية للبخاري من طريق زيد بن جبير أنه أتى

عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في مَنْزِله - وله
فسطاط وسرادق - فسألته : من أين يجوز أن أعتَمِر ؟
قال : فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل
نجد قرنا ، ولأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة .

2= هل هذه المواقيت توقيفية ؟
الجواب : نعم .
الإشكال :
لِمَ نُقِل ميقات الجحفة ؟
ولِم جَعَل الصحابة " ذات عرق " ميقاتاً لأهل العراق ؟
الجواب :
أن الجحفة لم تُنقَل بتقريب أو تبعيد ، وإنما في

المحاذاة ، لأنها أصبحت جائرة عن الطريق ،
أو انحرف الطريق عنها .
وذات عِرق في محاذاة المواقيت – وسيأتي الكلام عنها – .

3= لو أحرم من قبل هذه المواقيت .
يُكْرَه ، وينعقِد إحرامه .
لأنهم يَرون أنه ضيّق على نفسه ما كان له فيه سَعة .
وإن فَعَل ذلك تديّناً فقد شدّد العلماء في ذلك ، لأن

هذا من باب البِدع .
حَكَى عياض عن سفيان بن عيينة أنه قال : سألت مالكا

عمّن أحْرَم من المدينة وراء الميقات . فقال : هذا مخالف
لله ورسوله ، أخشى عليه الفتنة في الدنيا ، والعذاب
الأليم في الآخرة . أما سمعت قوله تعالى : (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ
يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ
أَلِيمٌ) وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُهَلّ من المواقيت .
وحكى ابن العربي عن الزبير بن بكار قال : سمعت

مالك بن أنس وأتاه رجل فقال : يا أبا عبد الله من أين
أُحْرِم ؟ قال : من ذي الحليفه حيث أحرم رسول الله
صلى الله عليه وسلم . فقال : إني أريد أن أُحْرِم
من المسجد فقال : لا تفعل .
قال : فإني أريد أن أُحْرِم من المسجد من عند القبر .
قال : لا تفعل ! فإني أخشى عليك الفتنة .
فقال : وأي فتنه هذه ! إنما هي أميال أزيدها ؟
قال : وأي فتنة أعظم من أن ترى أنك سبقت إلى

فضيلة قَصّر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إني سمعت الله يقول : (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) .
وقال القرطبي في التفسير : أجمع أهل العلم على أن من
أحرم من قبل أن يأتي الميقات أنه مُحْرِم ، وإنما مَنَع من
ذلك من رأى الإحرام عند الميقات أفضل كراهية أن يُضَيّق
المرء على نفسه ما قَد وسّع الله عليه ، وأن يتعرض بما
لا يؤمن أن يَحْدُث في إحرامه ، وكلهم ألزمه الإحرام
إذا فعل ذلك ؛ لأنه زاد ولم ينقص . اهـ .

4= لو جاوز الميقات .
عند أبي حنيفة ومالك : لا ينفعه رجوعه ، وعليه دم .
عند الشافعي وأحمد : لو رَجَع قبل الدخول في النُّسُك ،

ثم أحرم من الميقات فلا شيء عليه .
والذي يظهر رُجحان القول الثاني .
قال النووي : إن عاد قبل التلبس بِنُسُك سقط الدم ، وإن

عاد بعده لم يسقط ، سواء كان النُّسُك رُكناً كالوقوف
والسعي ، أو سنة كطواف القدوم . اهـ .

5= ذو الحليفة ، ويُسمّى " أبيار عليّ " وهو أقرب

المواقيت إلى أهلها ، وهو أبعدها عن مكة .
والْتَمَس العلماء الحكمة في ذلك :
فقال بعض أهل العلم : السبب في ذلك أن أهل المدينة

إذا قصدوا الميقات لا يُسافِرون قبل الميقات ، فكان
سفرهم بعد الإحرام أطول لعدم وجود مشقّة سابقة .
وقال ابن حزم : إنما جعل ذلك ليعظم أجره

عليه الصلاة والسلام .

6= الجحفة ، وتُسمى " مَهْيَعَة "
في رواية لمسلم : ومهل أهل الشام مهيعة ، وهي الجحفة .
وقد خَرِبتْ ثم نُقِل الميقات إلى رابغ .
وهو ميقات أهل الشام .

7= قَرْن الْمَنَازِلِ ، وتُسمّى " السيل الكبير " ويُحاذيها "

وادي مَحْرَم " وقرن المنازل أو السيل الكبير على طريق
مكة النازل على وادي نخلة ، حيث نَزَل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ليلة ردّه أهل الطائف .
و " وادي مَحْرَم " على طريق الهدا ، النازل

بالقرب من عرفات . وهو ميقات أهل نجد .

8= يلملم ، ويُسمّى " السَّعْدِيّة " وهو ميقات أهل اليمن .

9= ذات عرق .
اخْتُلِف فيها . هل هي توقيفية أو اجتهادية ؟
هل وقّتها الصحابة عندما فُتِحت العراق . أو جاء النص فيها ؟
فالذي يظهر أنه غير منصوص عليه .
قال الشافعي رحمه الله في الأم : هو غير منصوص عليه .
وروى البخاري من طريق نافع عن ابن عمر رضي

الله عنهما قال : لما فُتِح هذان الْمِصْرَان أتوا عمر ،
فقالوا : يا أمير المؤمنين إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم حَدّ لأهل نجد قرنا ، وهو جَور عن طريقنا ، وإنا
إن أردنا قرنا شقّ علينا . قال : فانظروا حذوها
من طريقكم ، فَحَدّ لهم ذات عرق .

وعند مسلم من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن

عبد الله رضي الله عنهما يُسأل عن المهل ، فقال :
سمعت - أحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم -
فقال : مهل أهل المدينة من ذي الحليفة ، والطريق
الآخر الجحفة ، ومهل أهل العراق من ذات عرق الحديث .
قال الإمام النووي في المجموع :
وأما حديث جابر في ذات عرق فضعيف ، رواه مسلم

في صحيحه لكنه قال في روايته عن أبي الزبير أنه سمع
جابرا يسأل عن المهل فقال : سمعت - أحسبه رفع إلى
النبي صلى الله عليه وسلم - قال : ومهل أهل العراق من
ذات عرق؛ فهذا إسناد صحيح لكنه لم يجزم بِرَفْعِه إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فلا يثبت رفعه بمجرد هذا .
ورواه ابن ماجه من رواية إبراهيم بن يزيد الجوزي -

بضم الجيم المعجمة - بإسناده عن جابر مرفوعا بغير
شك لكن الجوزي ([1]) ضعيف لا يحتج بروايته .
ورواه الإمام أحمد في مسنده عن جابر عن النبي صلى

الله عليه وسلم بلا شك أيضا ، لكنه من رواية الحجاج
بن أرطأة ، وهو ضعيف .
وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم وَقّتَ لأهل

العراق ذات عرق . رواه أبو داود والنسائي

وعن ابن عباس قال : وَقّتَ رسول الله صلى الله عليه
وسلم لأهل المشرق العقيق . رواه أبو داود والترمذي ،
وقال : حديث حسن . وليس كما قال ، فإنه من رواية
يزيد بن زياد ، وهو ضعيف باتفاق المحدثين .
وعن الحارث بن عمرو السهمي الصحابي رضي الله

عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وَقّتَ أهل العراق ذات
عرق . رواه أبو داود عن عطاء عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه وقت لأهل المشرق ذات عرق . رواه الشافعي
والبيهقي بإسناد حسن .
وعن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا .

وعطاء من كبار التابعين وقد قدمنا في مقدمة هذا الشرح
أن مذهب الشافعي الاحتجاج بمرسل كبار التابعين إذا
اعتضد بأحد أربعة أمور ، منها : أن يقول به بعض
الصحابة أو أكثر العلماء ، وهذا قد اتفق على العمل به
الصحابة ومن بعدهم . قال البيهقي : هذا هو الصحيح من
رواية عطاء أنه رواه مرسلا . قال : قد رواه الحجاج بن
أرطأة عن عطاء وغيره مُتَّصِلاً ، والحجاج ظاهر الضعف .
فهذا ما يتعلق بأحاديث الباب . اهـ .
قال الإمام ابن عبد البر : أجمع أهل العلم بالحجاز والعراق

والشام وسائر أمصار المسلمين - فيما علمت - على
القول بهذه الأحاديث واستعمالها لا يخالفون شيئا
منها ، واختلفوا في ميقات أهل العراق ، وفيمن وقَّتَه ؟
وقال الإمام القرطبي في التفسير : وأجمع أهل العلم

على القول بظاهر هذا الحديث واستعماله لا يخالفون
شيئا منه ، واختلفوا في ميقات أهل العراق .

10= في رواية لمسلم : قال : فَهُنّ لهن ، ولمن أتى

عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ، فمن
كان دونهن فمن أهله ، وكذا فكذلك حتى أهل مكة يهلون منها .
وفي رواية لمسلم أيضا : وقال : هُنّ لهم ، ولكل

آتٍ أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة .
وهذا يعني أن المواقيت لتلك البلاد المذكورة من باب أولى .
وهُن مواقيت لمن أتى عليهن من غير أهلهنّ .
والرواية الثانية تعود على أهل تلك الديار ، وعلى غير

أهلهنّ ممن مرّ بِهنّ مُريداً الحج أو العمرة ، أو هما معاً .

11= قوله صلى الله عليه وسلم : " ممن أراد

الحج والعمرة " هل يُفهَم أنه على التخيير ؟ أو أنه
لا يَجب على الفور ؟
أما الثاني فقد سبق جوابه آنفاً .
وأما الأول ، فهو غير مُراد قطعاً ، أي ليس وجوب

الحج على التخيير ، بل هو واجب على المستطيع ،
والحجّ ركن من أركان الإسلام .
ولكن لما كان هناك من يَمرّ على المواقيت ، وقد يكون

مروره بِكثرة كالْمُكارِي [ كسائق الأجرة والحافلة
والشاحنة ] الذي قد يَمرّ على المواقيت وهو لا يُريد
حجّاً ولا عمرة ، فإنه لا يَلزمه إحرام .

12= قوله : " وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ : فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ "

من حيث أنشأ العمرة أو الحجّ ، وهذا خاص بمن كان
بين المواقيت وبين الحرم . لأن من كان داخل الْحَرَم
حُكمه في الفقرة التالية .
وهذا يعني أن أهل جدّة – مثلا – وأهل الشرائع ونحوها

يُحرِمون من أماكنهم ، ولا يُجاوزونها ، فإن
جاوزوها فكالذي جاوز ميقاته .
وفي رواية للبخاري من حديث ابن عباس : فمن كان

دونهن فَمَهَلّه من أهله .
قال ابن دقيق العيد : قوله : " ومن كان دون ذلك

فمن حيث أنشأ " يقتضي أنّ مَنْ مَنْزِله دون الميقات
إذا أنشأ السفر للحج أو العمرة فميقاته مَنْزِله ، ولا يلزمه
المسير إلى الميقات المنصوص عليه من هذه المواقيت .

13= قوله صلى الله عليه وسلم : " حَتَّى أَهْلُ
مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ " أي يُهلّون من مكة ، وذلك
بالحج دون العمرة
أما العمرة فيُهلّون ويُحرِمون بها من أدنى الْحِلّ ،
كما فعلت عائشة رضي الله عنها بأمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
قال ابن دقيق العيد : أهل مكة يُحْرِمون منها ،
وهو مخصوص بالإحرام بالحج ، فإنّ من أحرم
بالعمرة ممن هو في مكة يُحْرِم من أدنى الْحِلّ .

14= لو مَـرّ الشامي بميقات أهل المدينة ، فمن أين يُحرِم ؟
يُحرِم من الميقات الذي مَـرّ بِهِ ، ولا يُجاوزه إلى
ميقاته ، لدلالة هذا الحديث .
قال ابن عبد البر : أجمع أهل العلم بالعراق والحجاز
على القول بهذه الأحاديث واستعمالها لا يخالفون شيئا
منها ، وأنها مواقيت لأهلها في الإحرام بالحج منها ،
ولكل من أتى عليها من غير أهلها ممن أراد حجا أو عمرة .
قال الشيرازي : وهذه المواقيت لأهلها ولكل
مَنْ مَـرّ بِهَا من غير أهلها .
قال النووي : وهذا الحكم الذي ذكره المصنف
مُتَّفق عليه ، فإذا مَرّ شامي من طريق العراق أو المدينة ،
أو عراقي من طريق اليمن ، فيمقاته ميقات الإقليم
الذي مَـرّ به ، وهكذا عادة حجيج الشام في هذه
الأزمان أنهم يَمُرّون بالمدينة فيكون ميقاتهم ذا الحليفة ،
ولا يجوز لهم تأخير الإحرام إلى الجحفة . اهـ .
وكذا القول في سائر المواقيت ، من مرّ بميقات غير
ميقاته لزمه الإحرام إن كان مُريدا للحج أو
العمرة أو هما
قال ابن حزم – في ذِكر الخلاف في هذه المسألة – :
ومنه أن المالكيين قالوا : مَن مَرّ على المدينة من
أهل الشام خاصة فلهم أن يَدَعُوا الإحرام إلى الجحفة ،
لأنه ميقاتهم ، وليس ذلك لغيرهم . ومَنَعَ من ذلك أبو
حنيفة والشافعي وأبو سليمان وغيرهم ، وهو الحق لقول
النبي صلى الله عليه وسلم : " هُنَّ لأهلهن ولمن أتى
عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة "
فقد صار ذو الحليفة ميقاتاً للشامي والمصري إذا أتى
عليه ، وكان إن تجاوزه غير محرم عاصيا لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وإنما الميقات لمن مَرّ عليه
بِنَصِّ كلامه عليه السلام لا لمن لم يَمُرّ عليه فقط . اهـ .

15= هل جُــدّة ميقات ؟
جُدّة ليست ميقاتاً ، بل هي داخل المواقيت ، ولذلك
فإنه لا يَزالون يُحرِمون من بيوتهم ، وهذا بالإجماع ،
فلا تكون جُدّة ميقاتاً لغير أهلها .
فالقادم من السودان أو من مصر جوّاً أو بحراً لا يجوز
له أن يُحرِم من جدّة ، بل يُحرِم من محاذاة الميقات
في البحر و في الجو .
فإن أحرم من جدّة لزِمه دم لمجاوزته الميقات .

16= مُهَلّ – يُهِلّ : روايتان عند مسلم .
قال النووي : وقوله صلى الله عليه وسلم : " يُهِلّ "
معناه يُحْرِم بِرَفْعِ الصوت .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : والإهلال هو التلبية .

17= هل يقول عند إهلاله : نَويتُ الحج ؟
أو نويتُ العمرة ؟
الجواب : لا
والمشروع هو التلبية ، وهي بِمنْزِلة التكبير للصلاة .
فليس فيه جَهْر بالنية .
قال ابن رجب رحمه الله : وصَحّ عن ابن عمر أنه
سمع رجلا عند إحرامه يقول : اللهم إني أريد الحج
والعمرة. فقال له : أتُعَلّم الناس ؟ أو ليس الله يعلم ما
في نفسك ؟ ونَصَّ مالك على مثل هذا ، وأنه لا يُسْتَحَبّ
له أن يُسَمِّي ما أحْرَم به ، حكاه صاحب كتاب تهذيب
المدونة من أصحابه . اهـ .
وهذا يَعني أن يُلبي بما أراد من حجّ أو عُمرة .

18= قول ابن عمر رضي الله عنهما :
قال عبد الله : وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : ويُهِلّ أهل اليمن من يلملم .
فيه فائدة :
وهي أن الصحابة رضي الله عنهم لم يَكونوا يُولَعون
بسياق الأسانيد في روايتهم عن النبي صلى الله عليه
وسلم إلا عند المحاققة والمسائلة ، أما ما عدا ذلك
فالاختصار هو المنهج الذي كانوا يسيرون عليه .
وإن تَعجب فاعجب لطالب عِلم يُحدِّث عامة الناس
فيأتي بالأسانيد الطويلة وربما ساق ترجمة الراوي
واسمه رباعياً ! وزاد ذِكر نسبه – وهل هو من
أنفسهم أو من مواليهم ! – وهو يُحدِّث عامة الناس
في موعظة قصيرة !
فهذا لم يكن من منهج الصحابة ، بل ولا من منهج المحدِّثين .

والله تعالى أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد مرعى
:: من كبار التريكاويه ::

:: من كبار التريكاويه ::
avatar

المشاركات : 6151
تاريخ التسجيل : 09/05/2009
التقييم : 40
نقاط : 12027
::: : مسابقة القصة القصيرة

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم حديث صحيح   2011-09-12, 10:52 pm


عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كتاب احكام الحج
فيما لا يلبس المُحرم

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما : أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا يَلْبَسُ
الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لايَلْبَسُ الْقُمُصَ
وَلا الْعَمَائِمَ , وَلا السَّرَاوِيلاتِ , وَلا الْبَرَانِسَ , وَلا الْخِفَافَ , إلاَّ أَحَدٌ
لا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَس الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ , وَلا يَلْبَسْ
مِنْ الثِّيَابِ شَيْئاً مَسَّـهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ .
وَلِلْبُخَارِيِّ : وَلا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ ، وَلا تَلْبَسِ الْقُفَّازَيْنِ .

ح
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ : مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إزَاراً فَلْيَلْبَسْ سَّرَاوِيلَ لِلْمُحْرِمِ .

في الحديثين مسائل :

1= بوّب عليه المصنِّف " باب ما يلبس المُحْرِمُ من الثيابِ " قال ابن الملقِّن :
أي وصِفة التلبية ، ومَنْع سَفر المرأة إلا بِزوج أو مَحرَم .

2= في رواية للبخاري : قال : قام رجل فقال : يا رسول الله ماذا تأمرنا
أن نلبس من الثياب في الإحرام ؟
مطابقة السؤال ، وهنا أفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم السائل –
وغيره – بزيادة على مطابقة الجواب ، وهو ما لا يلبس الْمُحرِم .
قال النووي :
قال العلماء : هذا من بديع الكلام وجَزْلِه ، فإنه صلى الله عليه وسلم سئل
عما يلبسه الْمُحْرِم ، فقال : لا يلبس كذا وكذا ، فحصل في الجواب أنه لا
يلبس المذكورات ويلبس ما سوى ذلك ، وكان التصريح بما لا يلبس أولى
لأنه مُنْحَصِر ، وأما الملبوس الجائز للمحرم فغير منحصر ، فضبط الجميع
بقوله صلى الله عليه وسلم : لا يلبس كذا وكذا ، يعنى ويلبس ما سواه ،
وأجمع العلماء على أنه لا يجوز للمحرم لبس شيء من هذه المذكورات ،
وأنه نَـبّـه بالقميص والسراويل على جميع ما في معناهما ، وهو ما
كان مُحِيطاً أو مَخِيطا مَعْمُولاً على قَدْرِ البدن ، أو قَدْرِ عضو منه كالجوشن
والتُّـبّان والقفاز وغيرها ، ونَـبّـه صلى الله عليه وسلم بالعمائم والبرانس
على كل ساتر للرأس مخيطا كان أو غيره ، حتى العصابة ، فإنها حرام ،
فإن احتاج إليها لِشَجَّةٍ أو صداع أو غيرهما شدّها ولزمته الفدية ،
ونَـبّـه صلى الله عليه وسلم بالْخِفَاف على كل ساتر للرِّجْل من مداس
وجمجم وجورب وغيرها ، وهذا كله حكم الرجال ، وأما المرأة فيباح
لها ستر جميع بدنها بكل ساتر من مَخِيط وغيره إلا ستر وجهها فإنه حرام
بكل ساتر ، وفي ستر يديها بالقفازين خلاف للعلماء ، وهما قولان للشافعى
أصحهما تحريمه ونَـبّـه صلى الله عليه وسلم بالورس والزعفران على
ما في معناهما وهو الطِّيب ، فَيَحْرُم على الرَّجُلِ والمرأة جميعا في الإحرام
جميع أنواع الطيب ، والمراد ما يقصد به الطِّيب ، وأما الفواكه كالأترج
والتفاح وأزهار البراري كالشيح والقيصوم ونحوهما فليس بحرام ،
لأنه لا يُقصد للطيب .

4= الثياب : جمع ثوب ، وهو يُطلق على المخيط وعلى غير المخيط من
إزار ورداء ، ولذلك سأل الرجل : ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام ؟

5= الْقُمُص : جمع قميص ، وهو نوع من الثياب . وربما اختصّ بما يُلبَس أعلى البدن .

6= العمائم : جمع عمامة ، وهو ما يُلفّ به الرأس .
وقيل سُمِّيَتْ بذلك لأنها تَعُمّ جميع الرأس .
وفي حُكمها العصابة .

7= السراويلات : جمع سراويل .

8= البرانس : جمع بُرنس ، وهو كل ثوب رأسه ملتَصِق به .

9= الْخِفاف : جمع خُفّ ، وهو ما يُلبس في القدم .
وفي حُكمه : الجوارب والْجِزَم ، أو ما نُسميه " الكنادر " .

10= الزعفران : نبات معروف ، طيب الرائحة ، وقد كان يُستعمل في صبغ الثياب .

11= الورس : نبات أصفر تُصبَغ به الثياب أيضا .

12= القفاز : ما يُلبس في اليد .

13= النِّقاب : ما يُستَر به الوجه ، ويُفتح به فتحة صغيرة للعين ، وسُمِّي كذلك
لأن فتحة العين صغيرة ، مأخوذ من النَّقْب ، وهو الفتحة الصغيرة .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

كل يوم حديث صحيح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 6 من اصل 9انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تريكة دوت كوم :: °l||l° المنتدي الإسلامي °l||l° :: علي خطي الحبيب-